" دمعة على .. المرحوم د. حسن السيد محمد نور مساعد طبي عبري 1977م "

 

لمّا ذكرتم حسناً

الأسى والحزنا

كالحي يمشي بيننا

الموت قد فاجأنا

من ذهول أننا

أقوى من الموت قنا

يوماً سأرثي حسناً

ما رأيناه إنحنى

لا يشكو ضنى

أو عاش يوماً أهدنا

متطوعاً متخشنا

ما ساعة عنه إنثنى

في الخير نهراً

وحده أو فاتناً

ثكلى ولا وحدي أنا

تبكيه دمعاً أسخنا

لداته والقرنا

في القلوب تمكنا

يبكون إلا الوطنا

تلقاه قام مؤذنا

فقد التماسك في البنا

العليا تنادي حسنا

بروحاً وكنت البدنا

أقام فيها بيننا

سهلاً محباً محسنا

يلقاه مهلاً لينا

أبداً ولا طلب الغني

لا حاز قصراً قد بنى

من عروض تقتنى

في خلده المنى

عند الجوار المسكنا

ولتضرعوا يا .. ربنا

يا ربنا أرحم "حسنا"

 

حسناً فعلتم حسناً

في مجمع يحتر آهـات

على فقيد لم يزل

في غفلة منا ومنه

أستغفر الله لقولي

كنا حسبنا أنه

ما كنت أحسب أنني

قد قارب السبعين عاماً

كم قاوم الأمراض والأحداث

ما نام ليلاً هادناً

أمضى الحياة مسافراً

خير الجماعة مقصداً

في الخطب سداً مانعاً

اليتم لم يشمل عصاماً

ليست عمارة وحدها

عبري الحزينة كلها

وبدنقلا لبسوا السواد

وبإخوة الخرطوم حزن

فكأنما الباكون لا

في كل أمر جامع

ما للتعاون بعده

ما للمدارس سيما

يا حسناً كنت لها

قد كنت محمود الخصال

سمحاً كريماً وادعاً

من راح يطلب وده

لا جاه جاهد يبتغي

لا باع أرضاً أو شرى

قد مضى صفر اليدين

حقق الله له

وسع الله له

فلترفعوا أيديكم

يا ربنا أستجب لنا

                                                    

                                                           قصيدة الاستاذ الشاعر  سيد أحمد محمد عبده

                                                                             من قرية تبج